السيد محمد صادق الروحاني
311
العروة الوثقى
في زمان الاستحقاق لا قبله ، هذا ، ولو آجره داره شهرا وأطلق انصرف إلى الاتصال بالعقد ، نعم لو لم يكن انصراف بطل . 4 - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن تلفها أو تعيبها الا بالتعدي أو التفريط ، ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونها فالمشهور عدم الصحة لكن الأقوى صحته ( 1 ) وأولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب ، لا بعنوان الضمان ، والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدة أو بعدها إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها ، بل خلى بينه وبينها ولم يتصرف بعد ذلك فيها ، ثم هذا إذا كانت الإجارة صحيحة ، واما إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان أقواهما العدم خصوصا إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الاقباض دون المستأجر . مسألة 1 - العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة فلا يضمن تلفها أو نقصها الا بالتعدي ، أو التفريط ، أو الاشتراط ضمانها على حذو ما مر في العين المستأجرة ولو تلف أو اتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ( 2 ) ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضا ، نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون اتلافه لمتعلق العمل بمنزلة استيفائه لأنه باتلافه إياه فوت على نفسه المنفعة ، ففرق بين أن يكون العمل
--> ( 1 ) بلا اشكال فيها لو شرط التدارك من ماله ، وعلى تأمل فيما لو شرط النتيجة وإن كان الأظهر ما افاده . ( 2 ) قد تقدم هذه المسألة في الفصل السابق وهى المسألة الثالثة عشر ، وما ذكره في المقام مناف لما افاده هناك ، والحق ان التلف السماوي واتلاف الأجنبي موجبان لبطلان الإجارة ، واتلاف المستأجر بمنزلة القبض ، واتلاف الأجير موجب لتخيير المستأجر بين فسخ العقد وامضائه ، فان أمضاه جاز له مطالبة الأجير بقيمة العمل الفائت .